وهو العائد إلى ما ومنك المفعول الثاني وتنويل: خبر المبتدأ . انتهى كلامه .
قلت: ولدينا في هذا الوجه والذي قبله وهو تقدير ضمير الشأن: ظرف لأخال .
ومعنى البيت على هذا الوجه: إن الذي أظنه وإخاله من وصالها المقدر يجري عندي مجرى الوصل المحقق من فرط المحبة .
وقد أبان التهامي عن هذا المعنى فبالغ وأحسن بقوله: البسيط ( أهتز عند تمني وصلها طربًا ** ورب أمنية أحلى من الظفر ) وابن الخياط الدمشقي عكس هذا المعنى ورده على معتقده بقوله: الوافر ( أمني النفس وصلًا من سعاد ** وأين من المنى درك المراد ) وهذا قول من لا يقنع بدون الوصال ولا يسوف نفسه بالمحال . وأين هو من قناعة الآخر بالنير حين بالغ بقوله: الطويل انتهى كلام البغدادي .
وهذا البيت من قصيدة بانت سعاد المشهورة في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد أورد الشارح بيتًا آخر منها في حروف الشرط في أواخر الكتاب . وقد اعتنى بشرحها أجلة العلماء والذي يحضرني من شروحها الآن شرح أبي العباس الأحول مع شرح جميع ديوانه وهو عني بخطه .
وشرح أبي عبد الله نفطويه النحوي . وشرح أبي بكر بن الأنباري وهو شرح صغير قليل الجدوى . وشرح البغدادي المذكور وشرح ابن هشم الأنصاري وهما