فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: وأبغض من وضعت . . . إلخ فيه تقديم وتأخير وأصله: وأبغض من وضعت لساني فيه إلى معشر أذود عنهم أي: أبغض الأشياء إلي أن أهجو معشري الذين يلزمني الذب عنهم فمن هنا نكرة موصوفة وصفته الجملة التي هي وضعت لساني فيه وقد فصل بينهما بقوله: إلي وهو أجنبي منها . وهذا في الصفة أقرب منه في الصلة .
وقوله: ولست بسائل . . . . إلخ كنى في البيت عن عفته . يقول: لا أكلم جارتي لأني أصونها عن الكلام . ويجوز أن يكون تعرضًا للذي يهجوه أي: لا أغتنم الخلوة لجارات بيتي فأتطلب غيبة رجالهن عنهن .
وقوله: ولست بصادر . . . إلخ يقول: إذا دعاني الجار إلى بيته يكرمني ببره لا أصدر عن بيته والطمع في ماله بحاله كما يصدر العير عن الماء وقد غمره الورود . والتغمير كالتصريد وهو شرب دون الري ومنه الغمر للقدح الصغير . وقيل: في غمره إنه بمعنى أرواه من الغمر وهو الماء الكثير .
فيكون المعنى: لا أتهالك على طعامه كالمنهوم الخسيس الهمة لكنني آكل آكلًا كريمًا . والمعنى الأول أوجه . وقيل: معناه إني لا أصدر عن بيته ونفسي تدعوني إلى صاحبة البيت لأني رجعت مسرعًا حين علمت بمكان جاري عنه كما يفعل العير إذا أحس بالقانص .
وقوله: ولا ملق لذي الودعات . . . إلخ الودعة: الخرزة تعلق في عنق الصبي أي: لا أشغل الصبي ذا الودعات بسوطي وأنا أريد ريبته أي: ريبة أمه .
ويروى: وربته أريد وعلى هذا فالمراد أمه لأنها تربه وتملك أمره . ويجوز أن يريد بذي الودعات: ابن أمة ويريد بربته مولاته . وجملة: ألاعبه حال .