فينصبون لفظ الناس على المفعول ولا يجوز ذلك لأن النصب بجعل الانتجاع مما يسمع وما هو كذلك . إنما الصواب أن ينشد بالرفع على وجه الحكاية . اه .
وقد تبع في هذا المبرد فإنه قال في الكامل: قوله سمعت الناس ينتجعون غيثًا حكاية والمعنى إذا حقق إنما هو: سمعت هذه اللفظة أي: قائلًا يقول: الناس ينتجعون غيثًا ومثل هذا قوله: الوافر ( وجدنا في كتاب بني تميم ** أحق الخيل بالركض المعار ) فمعناه وجدنا هذه اللفظة مكتوبة .
فقوله: أحق الخيل ابتداء والمعار: خبره . وكذلك الناس ابتداء وينتجعون خبره .
ومثل هذا في الكلام: قرأت الحمد لله رب العالمين إنما حكيت ما قرأت وكذلك: قرأت على وقد روى النصب في البيت جماعة ثقات منهم ابن السيد في أبيات المعاني ومنهم الفارقي في شرح أبيات الإيضاح ومنهم الزمخشري وغيره .
وقد أورده بالرفع الزمخشري أيضًا في أول سورة البقرة على أن جملة: الناس ينتجعون محكي والحكاية إما بقول مقدر على مذهب من اشترط في الحكاية القول أو بسمعت على خلاف .
وتقديره كثير .
واعلم أن نحو: سمعت زيدًا يقول كذا اختلف فيه: فعند الأخفش وأبي علي