فهرس الكتاب

الصفحة 4007 من 5435

الفارسي في الإيضاح وابن مالك وصاحب الهادي وجم غفير أنه يتعدى إلى مفعولين: الأول: الذات والثاني: الجملة المذكورة بعد .

قال البعلي في شرح الجمل: وأما سمع فإن وليه ما يسمع تعدى إلى مفعول واحد تقول: سمعت الحديث وسمعت الكلام . وإن وليه ما لا يسمع تعدى إلى مفعولين كقولك: سمعت زيدًا يقول كذا .

ولم يجز بعضهم سمعت زيدًا قائلًا إلا أن يعلقه بشيء آخر لأن قائلًا من صفات الذات والذات لا تسمع . )

وأما قوله تعالى: هل يسمعونكم إذ تدعون فعلى حذف المضاف تقديره: هل يسمعون قال في شرح الهادي: وفيه نظر فإن الثاني من قولنا: سمعت زيدًا يقول: جملة والجملة لا تقع مفعولًا إلا فغي الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر نحو: ظننت وسمعت ليس منها بل الحق أنه مما يتعدى إلى مفعول واحد ولا يكون إلا مما يسمع .

فإن عديته إلى غير مسموع فلا بد من قرينة بعده تدل على أن المراد ما يسمع فيه . فإن قلت: سمعت زيدًا يقول: فزيدًا مفعول على تقدير مضاف أي: سمعت قول زيد ويقول في موضع الحال . اه .

وهذا النظر غير وارد وفي كلامهم ما يدفعه . كذا في التسهيل وقد نقلنا عبارته .

فعلم أن من قال بنصبها مفعولين جعلها مما يدخل على المبتدأ والخبر لأن الحواس الظاهرة لما أفادت الإدراك والعلم إذ كانت طريقًا له أجروها مجرى رأى وعلم لذلك فأعلموا عملها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت