فهرس الكتاب

الصفحة 4008 من 5435

وذهب بعضهم إلى جعل الجملة حالًا بعد المعرفة وصفة بعد النكرة . قال القاضي في تفسير: سمعنا فتى يذكرهم . صفة مصححة لأن يتعلق به السمع وهو أبلغ في نسبة الذكر إليه .

ووجه كونه أبلغ إيقاع الفعل على المسموع منه وجعله بمنزلة المسموع مبالغة في عدم الواسطة بينهما ليفيد التركيب أنه سمعه منه بالذات . وضمير هو راجع إلى التعلق .

وهذا معنى قوله في تفسير: سمعنا مناديًا ينادي للإيمان حيث قال: أوقع الفعل على المسمع وقال الفاضل في حواشي الكشاف: في مثل هذا يجعل ما يسمع صفة للنكرة وحالًا للمعرفة فأغنى عن ذكر المسموع . لكن لا يخفى أنه لا يصح إيقاع فعل السماع على الرجل إلا بإضمار أو مجاز أي: سمعت كلامه .

وأن الأوفق بالمعنى فيما جعل وصفًا أو حالًا أن يجعل بدلًا بتأويل الفعل على ما يراه بعض النحاة لكنه قليل في الاستعمال فلذا آثر الوصفية والحالية . اه .

وإنما كان البدل أوفق لأنه يستغني عن التجوز والإضمار إذ هو حينئذ بدل اشتمال ولا يلزم فيه قصد تعلق الفعل بالمبدل منه حتى يحتاج إلى إضمار أو تجوز كما في: سلب زيد ثوبه إذ ليس زيد مسلوبًا . ولم يؤوله أحد لأنه غير مقصود بالنسبة بل توطئة لما بعده .

وإبدال الجملة من المفرد جائز نحو: وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم .

وفي شرح المغني: المحققون على أنها متعدية إلى مفعول واحد وأن الجملة الواقعة بعده حال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت