والبيت من القصيدة المشهورة بلامية العرب للشنفري وقد تقدم شرح أبيات من أولها مع ترجمته في باب الاستثناء وفي باب الجمع .
وقبله: ( أديم مطال الجوع حتى أميته ** وأضرب عنه الذكر صفحًا فأذهل ) ( وأستف ترب الأرض كي لا يرى له ** علي من الطول امرؤ متطول ) ( ولولا اجتناب الذام لم يلف مشرب ** يعاش به إلا لدي ومأكل ) ( ولكن نفسًا مرة لا تقيم بي ** على الذام إلا ريثما أتحول ) ( وأطوي على الخمص الحوايا كما انطوت ** خيوطة ماري تغار وتفتل ) ( وأغدو على القوت الزهيد كما غدا ** أزل تهاداه التنائف أطحل ) غدا طاويًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت قوله: أديم مطال الجوع . . . إلخ المطال: مصدر ماطله بمعنى مطله يمطله مطلًا من باب قتل إذا سوفه بوعد الوفاء مرة بعد مرة . وضرب عن كذا وأضرب عنه أيضًا: أعرض عنه تركًا أو وذهل عن الشيء يذهل بفتحتين ذهولًا بمعنى غفل وقد يتعدى بنفسه فيقال: ذهلته والأكثر أن يتعدى بالألف فيقال: أذهلني فلان عن الشيء . )
وقال الزمخشري: ذهل عن الأمر: تناساه عمدًا وشغل عنه . وفي لغة: ذهل يذهل من باب تعب . وجملة: أديم مستأنفة وحتى بمعنى إلى متعلقة بأديم . وأضرب معطوفة على أديم وأذهل معطوف على أضرب لا على أديم لأن الفاء للترتيب والتعقيب . والذكر مفعول أضرب وصفحًا تمييز أو مصدر في موضع الحال أي: معرضًا .
يقول: أقوى على رد نفسي عما تهوى وأغلبها وأذهل عن الجوع حتى أنساه .