فقوله يروح إن كان بمعنى يرجع في الرواح أو يرجع مطلقًا أي: في أي وقت كان من باب وإن كان بمعنى يكون في الرواح فالفعل ناقص لقوله يروح ويغدو . وإنك كانا تامين فداهنًا حال من فاعل أحدهما وهو ضمير مستتر وتكون حال الآخر محذوفة . والأولى أن يكون حالًا من فاعل يغدو . ولا يقدر ليروح حال .
وداهن: اسم فاعل من الدهن يقال: دهنت الشعر وغيره دهنًا من باب قتل . والدهن: استعمال الدهن بالضم وهو ما يدهن به من زيت أو طيب . وجملة: يتكحل حال أيضًا إما من فاعل يغدو وإما من فاعل داهنًا . ويجوز أن يكون صفة لداهنًا .
وإن كانا ناقصين فداهنًا خبر يغدو ويكون خبر يروح محذوفًا وجملة: يتكحل إما خبر بعد خبر أو حال من ضمير داهن أو صفة له . ويجوز أن يكون داهنًا خبر يروح وجملة: يتكحل خبر يغدو فلا حذف . وهذا أولى على تقدير النقص .
ويجوز أن يكون أحد الفعلين تامًا والآخر ناقصًا . فتأمل .
وهذا المصراع عجز وصدره: ولا خالف دارية متغزل وهذا البيت أيضًا من لامية العرب .
وقبله: (