فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 5435

والتقدير: وجيران لنا كرام كانوا كذلك .

وقد رد المبرد هذا التأويل وجعل قوله: لنا خبرًا لها والصحيح ما ذهب إليه الخليل وسيبويه من زيادتها لأن قوله: لنا من صلة الجيران ولا يجوز أن تكون خبرًا لكان إلا أن تردي معنى الملك ولا يصح الملك هاهنا لأنهم لم يكونوا لهم ملكًا إنما كانوا لهم جيرة . انتهى .

ولا يخفى أن هذا تعسف منه ولا فرق بين قولك: جيران لنا وبين كانوا لنا فإن الواو في كانوا ضمير الجيران واللام للاختصاص لا للملك .

وقد نسب الزجاج في تفسيره زيادة كان في البيت إلى المبرد ونقل عنه غلطة لم يغلطها أصاغر الطلبة قال عند قوله تعالى: إنه كان فاحشة ومقتًا . قال محمد بن يزيد: جائز أن تكون كان زائدة فالمعنى على هذا إنه فاحشة ومقت .

وأنشد في ذلك قول الشاعر: وهذا غلط من أبي العباس لأن كان لو كانت زائدة لم تنصب خبرها . انتهى .

وهذا نقل شاذ وكلهم أجمعوا على أن زيادة كان في البيت إنما قال به سيبويه . لكن الزجاج تلميذ المبرد وهو أدرى بمذهب شيخه . والله أعلم .

وتجويز المبرد زيادة كان في الآية مع نصب خبرها خطأ ظاهر .

قال ابن السيد في أبيات المعاني: وكان أبو العباس محمد بن يزيد المبرد يمتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت