فهرس الكتاب

الصفحة 4078 من 5435

قال: لا يكون تزال وأبرح وأفتأ إلا بجحد ظاهر أو مضمر . فأما الظاهر فقد تراه في القرآن: ولا يزالون مختلفين . والمضمر فيه الجحد قول الله تعالى: تفتؤ معناه لا تفتؤ .

ومثله قول الشاعر: )

فلا وأبي دهماء زالت عزيزة . . . . . . . . . . . . . البيت وكذلك قول امرئ القيس: فقلت يمين الله أبرح قاعدًا . . . . . . . . . . . . . . . . البيت انتهى .

وقد جعله ابن عصفور من باب حذف النافي وهو ما لكن روى صدره على خلاف هذا ( لعمر أبي دهماء زالت عزيزة ** على قومها ما فتل الزند قادح ) يريد: ما زالت عزيزة . انتهى .

وكذا رواه المرادي في شرح التسهيل وخرجه . إلا أنه قال: أي لا زالت عزيزة . انتهى .

وقوله: فلا وأبي دهماء . . . إلخ الفاء في التقدير داخلة على واو القسم أي: فو أبي دهماء لا زالت عزيزة .

أقسم الشاعر بوالد هذه المرأة . فأبى مضاف إلى دهماء وهي اسم امرأة واسم زالت الضمير الراجع إلى دهماء وعزيزة خبرها وهي من العزة بالعين المهملة وبالزاء المعجمة وجملة: لا زالت جواب القسم وعلى قومها متعلق بعزيزة وما مصدرية ظرفية .

وفتل بالفاء بعدها مثناة فوقية روى بشدها وتخفيفها وهو فعل ماض والزند مفعوله وقادح فاعله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت