وأخواتها قال فيه: وتقول: ما كان فيها أحد خيرًا منك وما كان أحد مثلك فيها وليس أحد فيها خير منك إذا جعلت فيها مستقرًا ولم تجعله على قولك: فيها زيد قائم أجريت الصفة على الاسم .
فإن جعلته على قولك: فيها زيد قائم نصبتها تقول: ما كان فيها أحد خيرًا منك وما كان أحد خيرًا منك فيها إلا أنك إذا أردت الإلغاء فكلما أخرت الذي تلغيه كان أحسن .
وإذا أردت أن يكون مستقرًا مكتفى به فكلما قدمته كان أحسن لأنه إذا كان عاملًا في شيء قدمته كما تقدم أظن وأحسب . وإذا ألغيته أخرته كما تؤخرهما لأنهما ليسا يعملان شيئًا .
والتقديم هاهنا والتأخير والإلغاء والاستقرار عربي جيد كثير . فمن ذلك قوله عز وجل: ولم )
يكن له كفوًا أحد .
وأهل الجفاء يقولون: ولم يكن كفؤًا له أحد كأنهم أخروها حيث كانت غير مستقرة .
قال الشاعر: الرجز ( لتقربن قربًا جلذيًا ** ما دام فيهن فصيل حيا ) وقد دجا الليل فهيا هيا انتهى كلام سيبويه .
قال ابن يعيش: سيبويه يسمي الظرف الواقع خبرًا: مستقرًا لأنه يقدر باستقر وإن لم يكن خبرًا سماه لغوًا . وتقديم الظرف وتأخيره إذا كان مستقرًا جائز عنده وإنما يختار تقديمه .
فإن قيل: فما تصنع بقوله سبحانه: ولم يكن له كفوًا أحد قدم الظرف