فهرس الكتاب

الصفحة 4112 من 5435

.مع أنه لغو قيل: لما كانت الحاجة ماسة والكلام غير مستغن عنه كأنه خبر مقدم لذلك .

ألا ترى أن قوله تعالى: الله الصمد مبتدأ وخبر . وقوله: ولم يكن له كفوًا أحد معطوف عليه وما عطف على الخبر كان في حكم الخبر فلذلك لم يكن من العائد في قوله: له بد لأن الجملة إذا وقعت خبرًا افتقرت إلى العائد . قال: وأهل الجفاء يقولون: ولم يكن كفؤًا له أحد . أراد بأهل الجفاء الأعراب الذين لم يبالوا بخط المصحف ولم يعلموا كيف هو .

فأما قوله: ما دام فيهن فصيل حيًا فإنه قدم الظرف هاهنا وإن لم يكن مستقرًا فإنه متعلق بالخبر وذلك لجواز التقديم عنده مع أنه قد تدعو الحاجة إليه ولا يسوغ حذفه إذ حذفه يغير المعنى ويصير بمعنى الأبد كقولك: ما طلعت الشمس . فلما كان المعنى متعلقًا به صار كالمستقر فقدمه لذلك . انتهى .

وقد أورد الشارح المحقق هذا الكلام في آخر البحث في الحروف المشبهة بالفعل وقال: يجوز الإخبار عن النكرة في باب إن وفي باب كن بالنكرة والمعرفة .

وجوزه أبو حيان في الأول دون الثاني قال في تذكرته: نصب إن وأخواتها للنكرات لا ينحصر وقد أخبر بالمعرفة وهذا غريب ولا يجوز في الابتداء ولا في كان . حكى سيبويه: إن قريبًا منك زيد وإن بعيدًا منك زيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت