فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
انتهى كلامه ولجودته سقناه بتمامه .
وقوله: فهل عند رسم . . . . إلخ الرسم: الأثر . والدارس: المنطمس . والفاء في جواب شرط مقدر قال ابن جني في سر الصناعة: ومن ذلك قول امرئ القيس: وإن شقائي عبرة . . . . . . . . . . . . . البيت ففي قوله معول مذهبان: أحدهما: أنه مصدر عولت بمعنى: أعولت أي: بكيت . أي: فهل عند رسم دارس من إعوال وبكاءٍ .
والآخر: أنه مصدر عولت على كذا أي: اعتمدت عليه كقولهم: إنما عليك معولي أي: اتكالي .
وعلى أي الأمرين حملت المعول فدخول الفاء على: فهل عند رسم حسن جميل أما على الأول فكأنه قال: إن شفائي أن أسفح عبرتي . ثم خاطب نفسه أو صاحبيه فقال: إذا كان الأمر على ما قدمت من أن في البكاء شفاء وجدي فهل من بكاء أشفي به غليلي فهذا ظاهره استفهام لنفسه ومعناه التحضيض لها على البكاء كما تقول: قد أحسنت إلي فهل أشكرك أي: فلأشكرنك . وقد زرتني فهل أكافئك أي: فلأكافئنك .
وإذا خاطب صاحبيه فكأنه قال: قد عرفتكما سبب شفائي وهو البكاء والإعوال فهل تعولان وتبكيان معي لأشفي وجدي ببكائكما . فهذا التفسير على قول من قال: إن معولي بمنزلة إعوالي . )
والفاء عقدت آخر الكلام بأوله لأنه كأنه قال: إن كنتما قد عرفتما ما أوثره من البكاء فابكيا معي .