فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأيضًا فإنه يجوز مع النفي من جعل اسم كان وأخواتها نكرة ما لا يجوز مع الإيجاب فكذلك هذه القراءة لما دخلها النفي قوي وحسن جعل اسم كان نكرة . هذا إلى ما ذكرنا من مشابهة نكرة اسم الجنس لمعرفته .
ولهذا ذهب بعضهم في قول حسان: ( كأن سبيئة من بيت رأس ** يكون مزاجها عسل وماء ) أنه إنما جاز ذلك من حيث كان عسل ومكاء جنسين فكأنه قال: يكون مزاجها العسل والماء . فبهذا تسهل هذه القراءة ولا تكون من القبح واللحن الذي ذهب إليه الأعمش . انتهى .
وإليه أيضًا ذهب ابن السيد في أبيات المعاني قال: هذا لا يجوز إلا في ضرورة الشعر فأما في الكلام فلا يجوز .
وقال اللخمي: حسن ذلك أن مزاجًا مضاف إلى ضمير نكرة . قال السيرافي عندما أنشد سيبويه: الوافر أظبي كان أمك أم حمار إن ضمير النكرة لا تستفيد منه إلا نكرة . ألا ترى إذا قلت: مررت برجل فكلمته لم تكن الهاء بموجبة تعريفًا لشخص بعينه وإن كانت معرفة من حيث علم المخاطب أنها ترجع إلى ذلك المنكور . انتهى .
وقال ابن خلف: في هذا أربعة أقوال: قيل هو على وجه الضرورة وقيل: أراد