وأنشد بعده: الوافر ولا يك موقف منك الوداعا لما تقدم قبله من أنه يجوز في الاختيار أن يخبر عن نكرة بمعرفة في ذينك البابين .
قال ابن مالك في التسهيل: وقد يخبر هنا وفي باب إن بمعرفة عن نكرة اختيارًا .
وقال في شرحه: لما كان المرفوع هنا مشبهًا بالفاعل والمنصوب مشبهًا بالمفعول جاز أن يغني هنا تعريف المنصوب عن تعريف المرفوع كما جاز في باب الفاعل لكن بشرط الفائدة وكون النكرة غير محضة .
من ذلك قول حسان: يكون مزاجها عسل وماء وليس بمضطر إذ يمكنه أن يقول: مزاجها بالرفع فيجعل اسم يكون ضمير الشأن .
وقول القطامي: ولا يك موقف منك الوداعا وليس بمضطر إذ له ن يقول: ولا يك موقفي . والمحسن لهذا شبه المرفوع بالفاعل والمنصوب )
بالمفعول . وقد حمل هذا الشبه في باب إن كقول الفرزدق: الطويل ( وإن حرامًا أن أسب مجاشعًا ** بآبائي الشم الكرام الخضارم )