بالفعل المفسر لا بالابتداء .
ولذلك قدرنا الأصل على ما ترى . انتهى .
واختار السعد في المطول هذا الأخير فليس فيه قلب لفظي وإنما يكون فيه قلب معنوي .
قال: قيل: إنه قلب من جهة اللفظ بناء على أن ظبي مرفوع بكان المقدرة لا بالابتداء فصار الاسم نكرة والخبر معرفة . )
والحق أن ظبي مبتدأ وكان أمك خبره فحينئذ لا قلب فيه من جهة اللفظ لأن اسم كان ضمير والضمير معرفة . نعم فيه قلب من جهة المعنى لأن المخبر عنه في الأصل هو الأم .
انتهى .
ويشهد للقلب ما رواه ابن خلف في شرح شواهد سيبويه قال: وقد ينشد: أظبيًا كأن أمك أم حمار على أنه جعل اسم كان معرفة وخبرها نكرة فهذا جيد إلا أنه كان يجب أن ينصب حمار لأنه معطوف على ظبي . فيجوز رفعه على إضمار مبتدأ .
قال المبرد في كتابه الجامع: والأجود في هذه الأبيات نصب الأخبار المقدمة ورفع المعارف ورفع القوافي على قطع وابتداء . انتهى .
والبيت من أبيات لثروان بن فزارة العامري الصحابي وقد تقدم الكلام عليها مفصلًا في الشاهد الرابع والعشرين بعد الخمسمائة .