غير الذي قد يقال م الكذب أي: من الكذب فلأن يكن أصله يكون حذفت منه الواو لالتقاء الساكنين فإذا حذفت منه )
النون أيضًا لالتقاء الساكنين أجحفت به لتوالي الحذفين لا سيما من وجه واحد عليه . هذا قول أصحابنا في هذا البيت .
وأرى أنا شيئًا آخر غير ذلك وهو أن يكون جاء بالحق بعد ما حذق النون من يكن فصار يك مثل قوله: ولم تك شيئًا فلما قدره يك جاء بالحق بعد ما جاز الحذف في النون وهي ساكنة تخفيفًا فبقي محذوفًا بحاله فقال: لم يك الحق . ولو كان قدره يكن ثم جاء بالحق لوجب أن يكسر نونه لالتقاء الساكنين .
هذا كلامه .
ولا يخفى أن تعليه يقتضي قياس هذا الحذف . وهذا الذي ادعاه لنفسه هو لشيخه أبي علي في المسائل العسكرية قال في آخرها بعد إنشاد البيت: إن قلت فيه إن الجزم لحقه قبل لحاق ونظير هذا إنشاد من أنشد: الوافر فغض الطرف إنك من نمير