حرك الساكن الأول فلحق الساكن الثاني وقد مضى الحذف بالفتح للساكن الأول فكذلك لحق الساكن وقد مضى الحذف في الحرف . وإن شئت قلت: إن الحركة هنا كانت لالتقاء الساكنين لم يعتد بها وكان الحرف في نية سكون فكما كان يحذفها ساكنة كذلك يحذفها إذا كانت في نية السكون . انتهى كلامه .
وقوله: على أن هاجه ظرف مستقر في موضع الخبر لكان . والحق يطلق على معان منها وهو المراد هنا: الموجود بحسب مقتضى الحكمة أي: ليس بلائق بالعاشق أن يهيج حزنه الرسم الدائر .
وهاج هنا متعد بمعنى أثار والهاء: مفعول مقدم ضمير العاشق في بيت قبله وهو على حذف مضاف أي: هاج حزنه ووجده . ورسم: فاعل هاج وهو أثر الدار وجملة: قد تعفى في موضع الصفة لرسم . وتعفى: مبالغة عفا الرسم أي: دثر ودرس وقوله: بالسرر ظرف مستقر في موضع الصفة لدار فقد وصف المضاف والمضاف إليه .
والسرر هنا ضبطه أبو حاتم بفتح السين والراء المهملتين وقد يكسر الأول وكل منهما اسم قال ياقوت في معجم البلدان: قال نصر: السرر بالتحريك: واد يدفع من اليمامة إلى أرض حضرموت . والسرر بكسر أوله قال السكري في قول أبي ذؤيب: المتقارب . ) ( بآية ما وقفت والركا ** ب بين الحجون وبين السرر ) هو موضع على أربعة أميال من مكة حرسها الله تعالى عن يمين الجبل بطريق منى .