وإنما قم قائمًا صدر رجز آخر يأتي في باب الحال ولا يتركب قوله: إني عسيت صائمًا عليه بل أصله: ( أكثرت في العذل ملحًا دائمًا ** لا تكثرن إني عسيت صائمًا ) فإن معناه: أيها العاذل الملح في عذله إنه لا يمكن مقابلة كلامك بما يناسبه من السب فإنني صائم . وهو مقتبس من الحديث: فليقل إني صائم . ويروى: لا تلحني مكان لا تكثرن وهو بفتح التاء . يقال: لحيته ألحاه لحيًا إذا لمته .
والشاهد في قوله: صائمًا فإنه اسم مفرد جيء به خبرًا عسى .
كذا قالوا والحق خلافه وإن عسى هنا فعل تام خبري لا فعل ناقص إنشائي . يدلك على أنه خبري وقوعه خبرًا لإن ولا يجوز بالاتفاق: إن زيدًا هل قام وأن هذا الكلام يقبل التصديق )
والتكذيب وعلى هذا فالمعنى: إني رجوت أن أكون صائمًا . فصائمًا خبر لكان وأن والفعل مفعول لعسى . وسيبويه يجيز حذف أن والفعل إذا قويت الدلالة على المحذوف .
ألا ترى أنه قدر في قوله: من لد شولًا