فهرس الكتاب

الصفحة 4170 من 5435

: يسهرني . والاكتئاب: افتعال من الكآبة وهي الحزن . وأبو نمير قال اللخمي: هو ابن عمه وكان مسجونًا معه .

وقال ابن هشام في شرح شواهده: هو رجل كان مسجونًا معه فجالسه يومًا وأظهر له التألم .

وقال العيني: هو رجل من قرابته زار هدبة أيام حبسه فأظهر الحزن . والكآبة . وقوله: وخير القول ذو اللب أي: قول ذي اللب .

ورواه ابن المستوفي: وخير القول ذو العيج المصيب بالمثناة التحتية والجيم وقال: وهو مأخوذ من قولهم: ما عجت به أي: لم أرض به .

وإن روى: العنج بالنون فهو الاسم من عنجت البعير أعنجه عنجًا وهو أن يجذب الراكب قال ابن السيرافي: والعيج من القول: ما ينتفع به وهو مأخوذ من قولهم: ما عدت بكلامه أي: ما انتفعت . كذا وجدته: العيج بفتح العين والياء .

وقوله: عسى الكرب الذي أمسيت فيه . . . . إلخ الكرب: الهم .

قال ابن المستوفي: روي بفتح التاء وضمها من أمسيت . والنحويون إنما يروونه بالضم والفتح عندي أولى لأنه يخاطب ابن عمه أبا نمير وكان معه في السجن .

وقوله هذا لابن عمه ليسليه به لما رآه من خوفه أجود من أن يكون يريد به نفسه لأن في قوله لابن عمه زجرًا له: مهلًا أي: امهل يدل على ما ذكرته . ولا يجوز أن يقال: إن اكتئاب ابن عمه إنما كان حذرًا على هدبة لأنه لو كان كذلك لما قال له: مهلًا ولأن الإنسان أكثر عناية بنفسه من عنايته بغيره .

ولا يمتنع ضم التاء على أن يريد به: لا يضق صدرك بشيء فإن الكرب الذي أمسيت فيه يكون له فرج قريب فيزول ما عندك . انتهى . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت