( لبئس نصيب القوم من أخويهم ** طراد الحواشي واستراق النواضح ) ( وما زال من قتلى رزاح بعالج ** دم ناقع أو جاسد غير ماصح ) ( دعا الطير حتى أقبلت من ضرية ** دواعي دم مهراقة غير بارح ) عسى طيئ من طيئ . . . . . . . . . . . . . . البيت )
يريد بأخويهم: صاحبيهم يقال: يا أخا بكر يراد: يا واحدًا منهم . والحاشية: صغار الإبل ورذالها . والنواضح: جمع ناضح وهي الإبل التي يستسقى عليها الماء جعلت كأنها تنضح الزرع والنخل . وطراد وما عطف عليه بدل من نصيب يقول: إنهم لا يقدمون على القوم يعني: بلغ من جبنهم أن لا يتعرضوا للرعاة إلا سرقة يسرقون النواضح ويطردون الحواشي فيرضون بذلك من طلب الثأر فبئس العوض ذلك من دم أخويهم يهزأ بهم .
وهذا تعريض بمن وجب عليه طلب الدم فاقتصر على الغارة وسرقة الإبل . وفيه بعث على طلب الدم . وأكد ذلك بقوله: وما زال من قتلى رزاح . . . . إلخ وهو براء مفتوحة وزاي وحاء مهملة: قبيلة من خولان . وقتلى: جمع قتيل .
وعالج بالجيم: موضع بالبادية فيه رمل . والدم الناقع بالنون والقاف قيل: الثابت وقيل: الطري . والدم الجاسد بالجيم قيل: القديم وقيل: اليابس . والماصح بالصاد المهملة من مصح كمنع مصوحًا: ذهب وانقطع .
يقول: لا يزال من مقتولي هذه القبيلة بهذا المكان دم طري ويابس غير زائل . يعني: أن دماءهم باقية بحالها ما لم يثاروا بها لأن غسل تلك الدماء إنما يكون بما يصب من دماء أعداءهم . ولم يكتف بهذا الإغراء حتى قال: دعا الطير . . . . إلخ