( سأفعل ما بدا لي ثم آوي ** إلى جار كجار أبي دواد ) اه .
قال المبرد في الكامل: والتصافن: أن يطرح في الإناء حجر ثم يصب فيه من الماء ما يغمره لئلا يتغابنوا . والمقلة: اسم ذلك الحجر .
وابن سعدى هو كما في كامل المبرد: أوس بن حارثة بن لأم الطائي . وكان سيدًا مقدامًا فوفد هو وحاتم بن عبد الله الطائي على عمرو بن هند وأبوه المنذر بن المنذر بن ماء السماء فدعا أوسًا فقال: أنت أفضل أم حاتم فقال: أبيت اللعن لو ملكني حاتم وولدي ولحمتي لوهبنا في غداة واحدة ثم دعا حاتمًا فقال: أنت أفضل أم أوس فقال: أبيت اللعن إنما ذكرت بأوس ولأحد ولده أفضل مني .
وكان النعمان بن المنذر دعا بحلة وعنده وفود العرب من كل حي فقال: احضروا في غد فإني ملبس هذه الحلة أكرمكم . فحضر القوم جميعًا إلا أوسًا فقيل له: لم تتخلف فقال: إن كن المراد غيري فأجمل الأشياء أن لا أكون حاضرًا وإن كنت المراد فسأطلب ويعرف مكاني .
فلما جلس النعمان لم ير أوسًا فقال: اذهبوا إلى أوس فقولوا له: احضر آمنًا مما خفت .
فحضر فألبسه الحلة فحسده قوم من أهله فقالوا للحطيئة: اهجه ولك ثلثمائة ناقة فقال: الحطيئة: كيف أهجو رجلًا لا أرى في بيتي أثاثًا ولا مالًا إلا من عنده ثم قال: البسيط ( كيف الهجاء وما تنفك صالحة ** من آل لأم بظهر الغيب تأتيني