فقال لهم بشر بن أبي خازم أحد بني أسد بن خزيمة: أنا أهجوه لكم . فأخذ الإبل وفعل فأغار أوس عليها فاكتسحها فجعل لا يستجير حيًا إلا قال: قد أجرتك إلا من أوس .
وكان في هجائه قد ذكر أمه فأتي به فدخل أوس على أمه فقال: قد أتينا ببشر الهاجي لك ولي . قالت: أو تطيعني قال: نعم . قالت: أرى أن ترد عليه ماله وتعفو عنه وتحبه وأفعل )
مثل ذلك فإنه لا يغسل هجاءه إلا مدحه .
فخرج فقال: إن أمي سعدى التي كنت تهجوها قد أمرت فيك بكذا وكذا فقال: لا جرم والله لا مدحت حتى أموت أحدًا غيرك . ففيه يقول: الوافر ( إلى أوس بن حارثة بن لأم ** ليقضي حاجتي فيمن قضاها ) ( فما وطئ الثرى مثل ابن سعدى ** ولا لبس النعال ولا احتذاها ) وأنشد بعده: الوافر