وقال شراح أبيات الكتاب: الضمير عائد على محذوف أي: أفي كل عام اجتماع مأتم فيكون ولهذا قال أبو زيد: أراد: أفي كل عام حدوث مأتم فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . اه .
وإنما قال كذا لئلا يقع ظرف الزمان خبرًا عن الجثة . وتبعثونه: تهيجونه وتحركونه . وروي بدله: تجمعونه .
والمحمر بكسر الميم الأولى وفتح الثانية وسكون الحاء المهملة بينهما قال أبو زيد: هو الفرس )
الذي يشبه الحمار وهو أيضًا اللئيم من الرجال أراد هنا أنه فرس هجين أخلاقه كأخلاق الحمير بطيء الحركة .
وعلى هنا تعليلية . والعود بفتح العين المهملة قال أبو زيد: هو المسن . وأثيب: جعل لنا ثوابًا .
والثواب: الجزاء .
وروى الجرمي: على محمر ثوبتموه وما رضا يقال: أثابه وثوبه أي: أعطاه الثواب . ورضا بضم الراء بمعنى رضي فعل مجهول وهو لغة طيئ يكرهون مجيء الياء المتحركة بعد الكسرة فيفتحون ما قبلها لتنقلب إلى الألف لخفتها .
يقولون في بقي: بقا وفي نعي: نعا كما هنا .
يقول: إنكم تجمعون نساء ليبكين على فقد هذا الفرس الذي جعلتموه جزاء لنا على جميل فعلناه بكم والحال أننا لم نرض بهذا الفرس الذي يشبه الحمار .
وقوله: تجدون خمشًا . . . إلخ يقال: أجد فلان الشيء واستجده إذا أحدثه فتجدد .
والخمش: مصدر خمشت المرأة وجهها بظفرها من باب ضرب