والمعنى: إن مت وصرت مهجور الساحة وربما كانت الوفود تزدحم على بابك فإنك الساعة لم تبعد على من يتعهدك ويريد قضاء حقك وإقامة الرسم في زيارتك .
ثم قال مستدركًا على نفسه: بلى كل من تحت التراب بعيد ويريد بالمتعهد متتبع العهود بالحفظ لها ومنعها من الدروس . وإذا رويت فربما وجعلته جواب الشرط يكون فإنك لم تبعد استئناف كلام .
والمعنى: إن هجر فناؤك اليوم فربما كان مألفًا للوفود أيام حياتك . وتقول العرب: هذا بذاك أي: عوض من ذاك .
وقال ابن جني في إعراب الحماسة: ينبغي أن يكون جواب الشرط مستقبلًا وربما جاءت مكانه جملة ماضية والشرط لا يصح إلا بالاستقبال والمستقبل لا يكون علة للماضي لئلا يتقدم المعلول على علته .
وإذا كان الأمر كذلك فالكلام محمول على معناه دون لفظه . ألا ترى أن معناه إن أمسيت هكذا فتسل عنه بذكر ما مضى أي: فليكن هذا بإزاء ذلك . انتهى .
وهذا البيت من الاستدراك وهو من محاسن الشعر . والاستدراك: أن يأخذ الشاعر في معنى وأبو عطاء السندي قيل اسمه مرزوق وهو قول ابن قتيبة . وقال أبو