فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
)وأنشد أحمد في القتل المثل والشبه في وصف بعيرين: الرجز ) ( من كل قتلين إذا ما ازدحما ** أدرك هذا غرب هذا بعدما ) أغرب ذاك ذرعه فانصرما وقول الشارح المحقق: إن صفة أسرى محذوفة تقديرها ما ذكره هذا مستغنى عنه يجعل من معشر متعلقًا بفعل صفة لأسرى والتقدير: وأسرى حصلت من معشر أقيال كما قال الزمخشري في المفصل: هرقته ومن معشر: صفتان لرفد وأسرى .
وكأن الشارح علق من معشر بأسرى لأنه بمعنى رب مأخوذين من معشر . ولا ضرورة إليه .
واعلم أن ما اختاره الشارح من جعل رب مبتدأ لا خبر له مخالف للبصريين والكوفيين .
أما البصريون فقد قالوا: إنها حرف لأنها لا تقبل شيئًا من خواص الاسم من الإخبار عنه والإضافة وعود الضمير إليه ودخول أل والتنوين .
ولأنها لو كانت اسمًا لجاز أن يتعدى إليها الفعل بنفسه إن كان متعديًا وبحرف الجر إن كان لازمًا فيقال: رب رجل أكرمت وبرب رجل مررت كما يقال: كم رجل أكرمت وبكم رجل مررت إذ ليس في كلامهم اسم يتعدى إليه الفعل بنفسه إلا ويجوز أن يتعدى إليه الفعل اللازم بواسطة حرف الجر . والشارح معترف بجميع هذا .
وأما الكوفيون فقد قالوا: إنها اسم مثل كم وقالوا: محلها رفع بالابتداء قولنا: رب رجل كريم لقيته وفي نحو: ورب قتل عار . ومحلها نصب على المصدر في نحو: رب ضرب ضربت مثل كم ضربة ضربت .
وعلى الظرف في نحو: رب يوم سرت مثل: كم يوم سرت . وعلى المفعول به في نحو: رب رجل ضربت نحو: كم رجل ضربت .