فهرس الكتاب

الصفحة 4401 من 5435

والشارح تبع الكوفيين في اسميتها وخالفهم في جعلها مبتدأ لا خبر له أبدًا . وهذا لا يتمشى له في نحو: رب ضربة ضربت ولا يطرد له في المكفوفة بما كقوله تعالى: ربما يود الذين كفروا كما اعترف به وجعلها في هذا حرفًا . وجعلها نوعين بحسب الاستعمالين مع اتحاد المعنى تعسف لا ضرورة تدعو إليه .

وما أورده من الإشكالين على حرفيتها يضمحلان بجعلها حرفًا زائدًا لا يتعلق بشيء وهو مذهب جماعة من النحويين كالباء ومن الزائدتين في نحو: كفى بالله شهيدًا و هل من خالق ولعل الجارة في لغة عقيل ولولا الجارة الضمير نحو: لولاي ولولاك ولولاه وكاف التشبيه )

فهذه الحروف كلها لا تتعلق بشيء . ذكرها ابن هشام في الباب الثالث من المغني . فيكون محل مجرور رب في نحو: رب رجل كريم عندي رفعًا على الابتداء ومنه: ورب قتل عار وفي نحو: رب رجل كريم لقيت نصبًا على المفعولية ولا يجوز أن يكون مبتدأ والجملة بعده خبر والرابط محذوف أي: لقيته لأن في ذلك تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه .

ومثله: رب رفد هرقته البيت .

وكذلك: أسرى من معشر فإنه بتقدير: أسرتهم . وفي نحو: رب رجل كريم لقيته رفعًا أو نصبًا وفي نحو: رب ضرب ضربت نصبًا على المفعول المطلق وفي نحو: رب يوم سرت نصبًا أيضًا على الظرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت