فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والدليل على ما ذكرنا أنه يجوز مراعاة محل مجرورها كثيرًا نحو: رب امرأة صالحة لقيت ورجلًا صالحًا وإن لم يجز نحو: مررت بزيد وعمرًا إلا قليلًا كما يأتي نقله من المغني .
لكنه قال في الكلام على أقسام العطف على المحل: إنه له ثلاثة شروط: أحدها: إمكان ظهور ذلك المحل في الفصيح . وهذا الشرط مفقود هنا ولعله مستثنى منه .
وقد ذهب ابن هشام في الباب الثالث من المغني إلى أنها لا تتعلق بشيء فقال: الرابع أي: مما استثني من قولهم: لا بد لحرف الجر من متعلق: رب في نحو: رب رجل صالح لقيته أو لقيت لأن مجرورها مفعول في الثاني ومبتدأ في الأول أو مفعول على حد: زيدًا ضربته ويقدر الناصب بعد المجرور به لا قبل الجار لأن رب لها الصدر من بين حروف الجر وإنما دخلت في المثلين لإفادة التكثير أو التقليل لا لتعدية عامل . هذا قول الرماني وابن طاهر .
وقال الجمهور: هي فيهما حرف جر معد . فإن قالوا: إنها عدت العامل المذكور فخطأ لأنه يتعدى بنفسه ولاستيفائه معموله في المثال الأول .
وإن قالوا: عدت محذوفًا تقديره حصل أو نحوه كما صرح به جماعة ففيه تقدير لما معنى الكلام مستغن عنه ولم يلفظ به في وقت . انتهى .
وقال أيضًا في بحث رب من الباب الأول: وتنفرد رب بوجوب تصديرها ووجوب تنكير مجرورها ونعته إن كان ظاهرًا وإفراده وتذكيره وتمييزه بما يطابق المعنى إن كان ضميرًا وغلبة )
حذف معداها ومضيه وإعمالها محذوفة بعد الفاء كثيرًا وبعد الواو أكثر وبعد بل قليلًا وبدونهن أقل .
وبأنها زائدة في الإعراب دون المعنى فمحل مجرورها في نحو: رب رجل صالح عندي رفع على الابتداء . وفي نحو: رب رجل صالح لقيت نصب على المفعولية . ونحو: رب رجل صالح لقيته رفع أو نصب كما في زيدًا لقيته .
ويجوز مراعاة محله كثيرًا وإن لم يجز نحو: مررت بزيد وعمرًا إلا قليلًا . قال: الطويل (