فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 5435

وكان قد نزل على الوليد شعيب بن عبد الله بن عمرو بن العاص وكان الأحوص يراود وصفاء للوليد خبازين يريدهم أن يفعلوا به الفاحشة وكان شعيب قد غضب على مولى له ونحاه فلما خاف الأحوص أن يفتضح بمراودته الغلمان اندس لمولى شعيب بذلك فقال: ادخل على أمير المؤمنين فاذكر له أن شعيبًا راودك عن نفسك . ففعل المولى فالتفت الوليد إلى شعيب فقال: ما يقول هذا فقال: لكلامه نبأ يا أمير المؤمنين فاشدد به يدك يصدقك . فشد عليه فقال: أمرني الأحوص بذلك . فقال قيم الخبازين: إن الأحوص يراود غلمانك عن أنفسهم . فأرسل به الوليد إلى ابن حزم والي المدينة وأمره أن يجلده مائة ويصب على رأسه زيتًا ويقيمه على البلس ففعل به كما ذكرنا .

ولم يزل الأحوص بدهلك حتى مات عمر بن عبد العزيز وتولى يزيد بن عبد الملك . فبينا يزيد وجارية ذات يوم تغنيه بعض شعر الأحوص فقال لها: من يقول هذا الشعر قالت: لا أدري )

فأرسل إلى ابن شهاب الزهري وسأله فأخبره أن قائله الأحوص . قال: وما فعل قال: طال حبسه بدهلك . فأمر بتخلية سبيله ووهب له أربعمائة دينار .

وعن ابن الأعرابي: أن الأحوص كانت له جارية تسمى بشرة وكانت تحبه ويحبها . فقدم بها دمشق فحذرته الموت وبكت فقال الأحوص: ( ما لجديد الموت يابشر لذةٌ ** وكل جديدٍ تستلذ طرائفه ) ثم مات فجزعت عليه جزعًا شديدًا ولم تزل تبكي عليه وتندبه حتى شهقت شهقةً وماتت . ودفنت إلى جنبه .

تتمة لم يذكر الآمدي في المؤتلف والمختلف من اسمه أحوص غير هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت