فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 5435

قال صاحب البسيط ويدل على القسم قولهم: قعدك الله لأفعلن وروى فقعدك بفتح القاف وكسرها . والمفعول الثاني محذوف أي: قعدك الله . والكاف مكسورة لأنه خطاب مع امرأة كما يأتي بيانه . وجملة لا تنكئي لا محل لها من الإعراب كجملة المعطوف عليها يقال نكأت القرحة بالهمز: إذا قشرتها ونكيت في العدو بلا همز . والقرح كالجرح وزنًا ومعنى . وقوله فييجعا منصوب بأن مضمرة بعد الفاء في جواب النهي الثاني . قال ابن الأنباري: أهل الحجاز يقولون: وجع يوجع ووجل يوجل يقرون الواو على حالها إذا سكنت وانفتح ما قبلها وهي أجود اللغات وبعض قيس يقول: وجل ياجل ووجع ياجع وبنو تميم تقول: وجع ييجع وهي شر اللغات لأن الكسر من الياء والياء يقوم مقام كسرتين فكرهوا أن يكسروا لثقل الكسر فيها .

وقال الفراء: إنما كسر ليتفق اللفظ فيها واللفظ بأخواتها وذلك أن بعض العرب يقول: أنا إيجل وأنت تيجل ونحن نيجل فلو قالوا هو يوجل كانت الياء قد خالفت أخواتها . )

وهذا البيت من قصيدة مشهورة مشروحة في المفضليات وغيرها لمتمم ابن نويرة الصحابي رضي الله عنه يرثي بها أخاه مالك بن نويرة . وقبل هذا البيت ثمانية أبيات متصلة به وهي: ( تقول ابنة العمري مالك بعدما ** أراك حديثًا ناعم البال أفرعا ) ابنة العمري: زوجته . والحديث: القريب . والأفرع: الكثير شعر الرأس . تقول له: مالك اليوم فقلت لها: طول الأسى إذ سألتني ولوعة حزن تترك الوجه أسفعا الأسى: الحزن . والتاء من سألتني مكسورة . واللوعة: الحرقة . والسفعة بالضم: سواد يضرب إلى الحمرة . ( وفقد بني أم تداعوا فلم أكن ** خلافهم أن أستكين وأضرعا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت