والخبر محذوف أي: لازمي ونحوه .
وأما النصب فعلى أن أصله أحلف بيمين الله فلما حذف الباء وصل فعل القسم إليه بنفسه ثم حذف فعل القسم وبقي منصوبًا به .
وأجاز ابنا خروف وعصفور أن ينتصب بفعل مقدر يصل إليه بنفسه تقديره ألزم نفسي يمين الله . ورد بأن ألزم ليس بفعل قسم وتضمين الفعل معنى القسم ليس بقياس . وجوز النحاس خفضه أيضًا بالباء المحذوفة .
ولم يذكر ابن مالك في تسهيله في نحو هذا إلا النصب قال: وإن حذفا معًا نصب المقسم به .
يعني: إن حذف فعل القسم وحرف الجر نصب المقسم به . وهو أعم من أن يكون المقسم به )
لفظ الجلالة أو غيرها .
قال الأعلم: النصب في مثل هذا على إضمار فعل أكثر في كلامهم من الرفع على الابتداء .
وأنشده سيبويه بالرفع وقال: هكذا سمعناه من فصحاء العرب . والبيت من قصيدة طويلة لامرئ القيس مطلعها .
ألا عم صباحًا أيها الطلل البالي وقد شرحنا من أولها في الشاهد الثالث من أول الكتاب عشرين بيتًا إلى قوله: ( سموت إليها بعد ما نام أهلها ** سمو حباب الماء حالًا على حال )