فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( حويت جميعها بالسيف صلتًا ** ولم ترعد يداي ولا جناني ) ( تمشى يا ابن عوذة في تميم ** وصاحبك الأقيرع تلحياني ) ( ألم أك نار رابئة تلظى ** فتتقيا أذاي وترهباني ) ( فقل لابن المذب يغض طرفًا ** على قطع المذلة والهوان ) وعوذة: أم ضرار بن القعقاع وهي معاذة بنت ضرار بن عمرو الضبي . والمذبة: أم الأقرع بن حابس .
فلما قام أبو بكر وبلغه قول مالك بعث إليه خالد بن الوليد وأمره أن لا يأتي الناس إلا عند صلاة الغداة فمن سمع فيهم مؤذنًا كف عنهم ومن لم يسمع فيهم مؤذنًا استحلهم وعزم عليه ليقتلن مالكًا إن أخذه . فأقبل خالد بن الوليد حتى هبط جو البعوضة وبه بنو يربوع فبات عندهم ولا يخافونه فمر على بني رياح فوجد شيخًا منهم يقال له مسعود بن وضام يقول: ) ( وحجة أتبعها بحجة ** وهدية أهديتها للأبطح ) فمضى عن رياح حتى مر ببني غدانة وبني ثعلبة فلم يسمع فيهم مؤذنًا فحمل عليهم فثار الناس ولا يدرون ما بيتهم فلما رأوا الفرسان والجيش قالوا: من أنتم قالوا: نحن المسلمون . قال مالك: ونحن المسلمون فلم ينته المسلمون لذلك ووضعوا فيهم السيف وقتلت غدانة أشد القتل وقتلت ثعلبة وأعجل مالك عن لبس السلاح وإن امرأته ليلى بنت سنان بن ربيعة بن حنظلة قامت دونه عريانة ودخل القبة وقامت دونه ولبس مالك أداته ثم خرج فنادى: يا آل عبيد .
فلم يجبه أحد غير بني بهآن فإنهم صدقوا معه يومئذٍ وطلعوا من جو البعوضة وبلغوا ذات المذاق