فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 5435

وهي أكمة بينها وبين الجو ميلان أو قدر ميل ونصف ففزعوا من القوم غير مالك وغير بقية من ولد حبشي بن عبيد بن ثعلبة وكان عدة من أصيب مع مالك خمسة وأربعين رجلًا من بني بهان .

ثم إن خالد بن الوليد قال: يا ابن نويرة هلم إلى الإسلام قال مالك: وتعطيني ماذا قال: ذمة الله وذمة رسوله وذمة أبي بكر وذمة خالد بن الوليد فأقبل مالك وأعطاه بيديه وعلى خالد تلك العزمة من أبي بكر . قال: يا مالك إني قاتلك . قال: لا تقتلني قال: لا أستطيع غير ذلك قال: فأت ما لا تستطيع إلا إياه . فقدمه إلى الناس فتهيبوا قتله وقال المهاجرون: أنقتل رجلًا مسلمًا غير ضرار ابن الأزور الأسدي من بني كوز فإنه قام بقتله . فقال متمم بن نويرة يذكر غدره بمالك: ( نعم القتيل إذا الرياح تحدبت ** فوق الكنيف قتيلك بن الأزور ) ( أدعوته بالله ثم قتلته ** لو هو دعاك بذمة لم يغدر ) ( ولنعم حشو الدرع يوم لقائه ** ولنعم مأوى الطارق المتنور ) ( لا يلبس الفحشاء تحت ثيابه ** صعب مقادته عفيف المئزر ) فلما فرغ خالد منه أقبل المنهال بن عصمة الرياحي في ناس من بني رياح يدفنون قتلى بني ثعلبة وبني غدانة ومع المنهال بردان من يمنة . فكانوا إذا مروا على رجل يعرفونه قالوا: كفن هذا يا منهال فيهما فيقول: لا حتى أكفن فيهما الجفول مالكًا وهو الكثير الشعر وكان يلقب بذلك لكثرة شعره . وذلك في يوم شديد الريح فجعلوا لا يقدرون على ذلك . ثم رفعت الريح شعره ( لعمري وما دهري بتأبين مالك ** ولا جزع مما أصاب فأوجع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت