معنى النفي فصلحت إلا لذلك .
وتقول في الاستفهام: آلله لتقومن . قال: فكل هذا ليس بتأكيد ولذلك تستفهم بعد اليمين فتقول: بالله أقام زيد لأن المعنى هنا أخبرني .
قال: وقد منع من هذا أبو علي فقال: لا يجوز في القسم الذي هو استعطاف في الحقيقة: تالله هل قمت لأنه ليس بمقسم . انتهى كلامه .
ومقتضاه إن القسم قسمان قسم يقصد به توكيد وقسم يقصد به الاستعطاف والسؤال . وفي تسمية ما يقصد به الاستعطاف قسمًا نظر وكيف يتصور قسم دون جواب لا ملفوظ به ولا مقدر .
ولهذا سأل سيبويه بأن أقسمت يقتضي جوابًا ولما فعلت ليس بجواب فكيف جاز وأجابه )
الخليل بأنهم شبهوه بنشدتك الله إذ كان فيه معنى الطلب . فأفاد أن القسم ليس بمراد في المشبه كما أن ذلك غير مراد في المشبه به .
فما ذكره ابن عصفور أقرب وهو كلام أبي علي كما ظهر من نقل ابن هشام .
واعلم أنه يقال: نشدتك بالله ونشدتك الله على نزع الخافض والنصب ومعناه سألتك بالله وقال ابن مالك في شرح التسهيل: معنى قول القائل نشدتك الله: سألتك مذكرًا الله . ومعنى عمرتك الله: سألت الله تعميرك ثم ضمنا معنى القسم الطلبي .
قال أبو حيان في شرحه: إن عنى المصنف أنه تفسير معنى لا إعراب فممكن وإن عنى أنه تفسير إعراب فليس كذلك بل نشدتك الله انتصاب الجلالة فيه على إسقاط الخافض فنصبه ليس بمذكر .
وأما عمرتك الله فلفظ الجلالة فيه منصوب بإسقاط الخافض أيضًا والتقدير: