فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عمرتك بالله أي: ذكرتك تذكيرًا يعمر القلب ولا يخلو منه . انتهى .
ولا يخفى أنه أراد تفسيرهما لغة قبل أن يضمنا ما ذكره . وقوله: ثم ضمنا يدفع أن يكون أراد تفسير الإعراب .
وعمرتك الله بتشديد الميم . واستعملوا عمرك الله بدلًا من اللفظ بعمرتك الله . قال الشاعر: ( عمرك الله يا سعاد عديني ** بعض ما أبتغي ولا تؤيسيني ) وقال آخر: ( يا عمرك الله ألا قلت صادقةً ** أصادقًا وصف المجنون أم كذبا ) وقال الأخفش في كتابه الأوسط: أصله أسألك بتعميرك الله وحذف زوائد المصدر والفعل والباء فانتصب ما كان مجرورًا بها . قالوا: ويدل على صحة قول الأخفش إدخال باء الجر عليه .
قال ابن أبي ربيعة: ( بعمرك هل رأيت لها سميًا ** فشاقك أم لقيت لها خدينا ) قال ناظر الجيش: ويدل له أيضًا قولهم: لعمرك إن زيدًا قائم وقال تعالى: لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون التقدير: لعمرك قسمي فكان العمر نفسه هو المقسم به فليكن هو المقسم به في نحو عمرك الله ويكون الأصل: بتعميرك الله . )
ويمكن أن يقال إن من نصب عمرك الله على المصدر وقال: عمرك الله تعميرًا لم يجعله قسمًا وإنما يكون قسمًا على قول الأخفش وهو قسم طلبي على