وهذا نص سيبويه: وسألته يعني الخليل عن قوله تعالى: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه فقال: ما هاهنا بمنزلة الذي ودخلتها اللام كما في إن واللام التي في الفعل هنا . ومثل هذه اللام الأولى أن إذا قلت: والله أن لو فعلت لفعلت . وقال: فأقسم أن لو التقينا . . . . . . . . . . . . . . . البيت ف أن في لو بمنزلة اللام في ما فأوقعت هنا لامين: لام للأول ولام للجواب . ولام الجواب هي التي يعتمد عليها القسم . فكذلك اللامان في قول الله: لما آتيتكم الآية . لام للأول وأخرى للجواب .
ومثل ذلك: لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم إنما دخلت اللام على نية اليمين . انتهى )
كلامه .
قال النحاس وتبعه الأعلم أن هاهنا توكيد كاللام في لئن . ألا ترى أن اللام لا تدخل هاهنا لو قلت: أقسم لأن لو فعلت لم يجز لأن اللام إنما تدخل في القسم أو فيما كان من سببيه نحو: والله لئن دخلت لأقومن فدخلت في لأقومن لأنه المقسم عليه . ودخلت في لئن لأنها من سببه فأدخلت أن مع لو تأكيدًا مثل اللام . انتهى .
وكذا يكون الجواب للقسم لو عدمت نحو: والله لو قمت لأكرمتك . وعليه خرج الشارح المحقق البيت الآتي كما أن اللام الموطئة سواء ذكرت أم لم تذكر