يكون الجواب بعدها للقسم لا للشرط نحو: والله لئن تأتني أو والله إن تأتني أكرمك .
وقد تبع ابن عصفور سيبويه في شرح الإيضاح فقال: وإذا توسطت لو أو لولا بين القسم والفعل الواقع جوابًا له لزم أن يكون الفعل الواقع جوابًا ماضيًا لأنه مغن عن جواب لو ولولا المحذوف ودال عليه . وجواب لو ولولا لا يكون إلا ماضيًا فوجب أن يكون الدال عليه كذلك .
وقد يدخلون أن على لو توطئة لجعل الفعل الواقع بعدها جوابًا للقسم كما يدخلون اللام على إن الشرطية . انتهى .
وبما نقلنا عن سيبويه يعلم أن قول ابن هشام في المغني: إن أن بين القسم ولو زائدة عند سيبويه خلاف الواقع . وهذا كلامه: الثاني أي: من المواضع الأربعة التي تزاد أن فيها أن تقع بين لو وفعل القسم مذكورًا كقوله: فأقسم أن لو التقينا . . . . . . . . . . . . . . . البيت ( أما والله أن لو كنت حرًا ** وما بالحر أنت ولا العتيق ) وهذا قول سيبويه وغيره . انتهى .
وذهب ابن عصفور في شرح الجمل إلى خلاف قول سيبويه فإنه لما أنهى الكلام على روابط الجملة الواقعة جواب قسم قال: إلا أن يكون جواب القسم لو وجوابها فإن الحرف الذي يربط المقسم به بالمقسم عليه إذ ذاك إنما هو أن نحو: والله أن لو قام زيد لقام عمرو ولا يجوز الإتيان باللام كراهة الجمع بين لامين فلا يجوز: والله للو قام زيد قام عمرو . انتهى .