قال صاحب المصباح: أي كثروا . وعفا النبت والشعر وغيره يعفو فهو عاف: كثر وطال .
وفي حديث مصعب بن عمير: إنه غلام عاف أي: وافي اللحم كثيره . وجملة: وهم عواف: حالية .
ولم يتنبه ابن الملا لهذا المعنى وظن انه من عفا المنزل بمعنى درس ففسره بالرمم البالية وشطب الواو بقلمه ونزل فاء على هم وجعلها فهم عواف .
وهذا غير جائز في تفسير الرواية على حسب المراد وضمير جمع المذكر في جميع المواضع لبني أسد والنون في كن ضمير النساء الغربيات .
وقوله: تعسًا لهنه دعاء عليهن ومعناه: أتعسهن الله . قال صاحب المصباح: التعس: مصدر تعس تعسًا من باب نفع: أكب على وجهه فهو تاعس . وتعس تعسًا من باب تعب لغة فهو تعس مثل تعب .
وتتعدى هذه بالحركة وبالهمزة فيقال: تعسه الله بالفتح وأتعسه . وفي الدعاء: تعسًا له وتعس وانتكس .
فالتعس: أن يخر لوجهه . والنكس: أن لا يستقل بعد سقطته حتى يسقط ثانية وهي أشد من الأولى . واللام في لهنه مبنية للمفعول مثل سقيًا لزيد والهاء للسكت .