فهرس الكتاب

الصفحة 4568 من 5435

ومن جعل الناظرة البقرة كان مطفل صفة لها ومن جعل الناظرة العين جعل مطفلًا بدلًا من ناظرة على تقدير مضاف أي: وتتقي بناظرة ناظرة مطفل . وهو بدل كل من كل .

وذهب ابن كيسان إلى أنه أراد بناظرة مطفل بالإضافة فلما فصل بين المضاف والمضاف إليه رد التنوين الذي كان سقط للإضافة كقوله: وهذا لقول خطأ لا يلتفت إليه لأن العرب إذا فصلت بينهما لم تنون .

وقوله: من وحش وجرة صفة لناظرة . فإن كانت بمعنى البقرة ففيه حذف موصوف أي: ببقرة ناظرة كائنة من وحش وجرة .

وإن كانت بمعنى العين ففيه مضاف محذوف أي: من نواظر وحش وجرة . ومطفل جاء على النسب .

وقال الفراء: لم يقل مطفلة لأن هذا لا يكون إلا للنساء فهو مثل حائض . والدليل على صحة قول سيبويه أنه يقال: مطفلة إذا أردت أن تأتي به على أطفلت فهي مطفلة .

ولو كان ما يقع للمؤنث لا يشركه فيه المذكر لا يحتاج فيه إلى الهاء ما جاز مطفلة . قال تعالى: تذهل كل مرضعة عما أرضعت .

وقال الإمام الباقلاني في إعجاز القرآن عند معايب هذه المعلقة: قوله: تصد وتبدي عن أسيل إنما يريد خدًا ليس بكز . وهذا متفاوت لأن الكشف عن الوجه مع الوصل دون الصد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت