( هون عليك فإن الأمور ** بكف الإله مقاديرها ) لأنه لا يتعدى فعل الضمير المتصل إلى ضميره المتصل في غير باب ظن وفقد وعدم .
قال أبو حيان: ولا بدل على اسميتها ما ذكره الأخفش فقد جاء: وهزي إليك و اضمم إليك جناحك ولا نعلم أحدًا ذهب إلى أن إلى اسم .
وقال ابن هشام: وفيما قاله الأخفش نظر لأنها لو كانت اسمًا في هذه المواضع لصح حلول فوق محلها ولأنها لو لزمت اسميتها لما ذكر لزم الحكم باسمية إلى في نحو: فصرهن إليك وهذا كله يتخرج إما على التعليق بمحذوف كما قيل: في سقيًا لك وإما على حذف مضاف أي: هون على نفسك واضمم إلى نفسك .
ولا يحسن تخريج هذا على ظاهره لأن بابه الشعر ولا على قول ابن الأنباري: إن إلى ترد اسمًا يقال: انصرفت من إليك كما تقول: غدوت من عليك لأنه إن كان ثابتًا ففي غاية الشذوذ . ولا على قول ابن عصفور: إن إليك إغراء والمعنى: خذ جناحك أي: عصاك لأن إلى لا تكون بمعنى خذ عند البصريين ولأن الجناح ليس بمعنى العصا إلا عند الفراء وشذوذ من المفسرين .
انتهى .