قال الأصمعي: وإنما قال: لقىً بشرورى لأن القطاة لا تبيض إلا بأرض في فماحص ونقر ولا )
وقوله: غدت من عليه . . . إلخ قال الفالي: في شرح اللباب غدا بمعنى صار يقال: غدا زيد أميرًا أي: صار وأنشد البيت . وقال: أي: انصرفت القطاة من فوقه . فهو غير مخصوص بوقت دون وقت بخلاف ما إذا استعمل في غير معنى صار فإنه يختص بوقت الغداة . تقول: غدا زيد ذاهبًا أي: ذهب بالغداة . فمعنى غدت صارت إذ لا يريد انصرفت وانفلتت في وقت الغداة فقط . انتهى . ويؤيده ما رواه ابن السيد وغيره عن أبي حاتم أنه قال للأصمعي: كيف قال: غدت من عليه والقطاة إنما تذهب إلى الماء ليلًا لا غدوة فقال: لم يرد الغدر وإنما هذا مثل للتعجيل . والعرب تقول: بكر إلي العشية ولا بكور هناك .
وأنشد أبو زيد: بكرت تلومك بعد وهن في الندى وإنما الوهن في الليل . انتهى . وبما ذكرنا يزيف قول بعض أفاضل العجم في شرح أبيات المفصل: يقول: غدت القطاة وطارت غدوة إلى الماء من فوق فرخها . انتهى .
واسم غدت الضمير المستتر فيها العائد إلى كدرية . وقوله: من عليه متعلق بمحذوف على أنه خبرها .