يريد أن الألف الممدودة فيه ليست للتأنيث إنما هي للإلحاق بحملاق كالعلباء فوزنه فعلال .
وكذلك اقتصر عليه الجوهري فقال: الزيزاء بالمد: ما غلظ من الأرض . والزيزاء أخص منه وهي الأكمة والهمزة فيه مبدلة من الياء يدل على ذلك قولهم في الجمع: الزيازي . ومن قال الزوازي جعل الياء الأولى مبدلة من الواو مثل القوافي في جمع قيقاءة . انتهى .
وقال في تفسير القيقاءة: إنها الأرض الغليظة والهمزة مبدلة من الياء والياء الأولى مبدلة من )
الواو . وقصر صاحب القاموس في قوله: الزيزاء بالكسر والزيزاء والزيزى والزازية: ما غلظ من الأرض والأكمة الصغيرة كالزيزاءة والزيزاة . انتهى .
وقال ابن يعيش: الزيزاء: الأرض الغليظة المستوية التي لا شجر فيها واحدتها زيزاءة . وقيل: هي المفازة التي لا أعلام فيها . وهمزته للإلحاق بنحو حملاق وهي في الحقيقة منقلبة عن ألف منقلبة عن ياء يدل على ذلك ظهورها في درحاية لما بنيت على التأنيث عادت إلى الأصل .
ولغة هذيل زيزاء بفتح الزاء كالقلقال فالهمزة على هذا منقلبة عن ياء ووزنه فعلال والأول فعلال . انتهى . فالهمزة في كل من المكسور الزاي ومفتوحها أصلها ياء زائدة للإلحاق بما ذكر وليست الألف الممدودة فيهما للتأنيث .
أما الأول فلأن فعلاء المكسور الفاء وكذا المضموم الفاء عند البصريين لا يكونان إلا للإلحاق .
وأجاز الكوفيون ترك صرف فعلاء بالكسر على أن يكون ألفها للتأنيث احتجوا بقوله تعالى: تخرج من طور سيناء في قراءة الكسر .