فهرس الكتاب

الصفحة 4616 من 5435

قلت: أنت مثل زيد فلا ضمير في مثل كما لا ضمير في الأخ ولا الابن إذا قلت: أنت أخو زيد وأنت ابن زيد .

هذا قول أصحابنا وإن كان قد أجاز بعض البغداديين أن يكون في هذا النحو الذي هو غير مشتق من الفعل ضمير كما يكون في المشتق .

فإذا جعلت الكاف في: أنت كزيد حرفًا ففيها ضمير كما تتضمن حروف الجر الضمير إذا واعلم أنه كما جاز أن تجعل هذه الكاف فاعلة في بيت الأعشى وغيره فكذلك يجوز أن تجعل )

مبتدأة فنقول على هذا: كزيد جاءني وأنت تريد: مثل زيد جاءني . فإن أدخلت إن على هذا قلت: إن كبكر غلام لمحمد فرفعت الغلام لأنه خبر إن والكاف في موضع نصب لأنها اسم إن . وتقول: إذا جعلت الكاف حرفًا وخبرًا مقدمًا: إن كبكر أخاك .

واعلم أن أقيس الوجهين في أنت كزيد أن تكون الكاف حرفًا جارًا بمنزلة الباء واللام لأنها مبنية مثلهما ولأنها أيضًا على حرف واحد ولا أصل لها في الثلاثة فهي بالحروف أشبه . ولأن استعمالها حرفًا أكثر من استعمالها اسمًا .

هذا كلام ابن جني وهو صريح في جواز اسميتها في الاختبار خلاف ما نقل عن سيبويه .

وإليه ذهب صاحب الكشاف أيضًا قال في: فأنفخ فيه: إن الضمير للكاف من كهيئة الطير أي: فأنفخ في ذلك الشيء المماثل فيصير كسائر الطيور . انتهى .

وجميعهم امتنعوا فيما ذكرناه من جعل الكاف حرفًا تكون مع مجرورها صفة لمحذوف لأن شرط جوازه أن يكون بعضًا من مجرور بمن أو في نحو: منا ظعن ومنا أقام . ولم يلتفت أبو علي في البغداديات إلى هذا الشرط وخرجه على حذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت