وراح: نقيض غدا يقال: سرحت الماشية بالغداة وراحت بالعشي أي: رجعت . والعامل في إذا ما في كأن من معنى التشبيه . يصف رجوعه إلى مأواه . ومسلوس خبر كأنه وهو من السلاس بالضم وهو ذهاب العقل .
والمسلوس: المجنون وقد سلس بالبناء للمفعول . والشمق: النشاط مصدر شمق كفرح . وقال الليث: هو مرح الجنون . ( نشر عنه أو أسير قد عتق ** منسرحًا إلا ذعاليب الخرق ) نشر بالبناء للمفعول بالتخفيف والتثقيل أي: كشف عنه وهو من النشرة بالضم . قال صاحب القاموس: هي رقية يعالج بها المجنون والمريض وقد نشر عنه . وانتشر: انبسط كتنشر .
وفي الصحاح: والتنشير من النشرة وهي كالتعويذ والرقية . وجملة: نشر حال من ضمير مسلوس .
يقول: كان هذا الحمار الأحقب كالًا من كثرة حركته فحين أراد الرجوع إلى مأواه نشط شوقًا إليه فكأنه مجنون نشاط زال جنونه ومريض شوق ذهب داؤه . والتعبير بالجنون عن كثرة اللهج بالشيء وفرط الميل إليه مستفيض .
وأسير معطوف على مسلوس . وعتق العبد من باب ضرب وعتاقًا وعتاقة: صار حرًا .
والاسم العتق بالكسر وهو الحرية . وهو عاتق أي: حر . وأعتقه: جعله حرًا فهو معتق بكسر التاء وذلك معتق بفتحها .
يقول: هذا الأحقب يشبه أسيرًا صادف غرة فتفلت من أسره فهرب أشد الهرب . )
والمنسرح بالسين والحاء المهملتين: الخارج من ثيابه وهو حال من ضمير راح . والذعاليب بالذال المعجمة والعين المهملة: جمع ذعلوب كعصفور .
والذعالب: جمع ذعلبة بالكسر وهما قطع الخرق وقال أبو عمرو: أطراف الثياب وقال صاحب القاموس: أو ما تقطع نمه فتعلق . وثوب ذعاليب: خلق .