شيء إلا أنه في الآية أدخل الحرف على الاسم وهذا سائغ وفي البيت أدخل الاسم على الحرف فشبه شيئًا بشيء . انتهى .
وأنشده سيبويه على أنها فيه اسم لضرورة الشعر قال: إن ناسًا من العرب إذا اضطروا في الشعر جعلوها بمنزلة مثل . قال الراجز: فصيروا مثل كعصف مأكول وقال الآخر: وصاليات ككما يؤثفين قال الأعلم: أدخل مثلًا على الكاف إلحاقًا لها بنوعها من الأسماء ضرورة . وجاز الجمع بينهما جوازًا حسنًا لاختلاف لفظيهما مع ما قصده من المبالغة في التشبيه . ولو كرر المثل لم يحسن .
وقال صاحب الكشاف عند قوله: ليس كمثله شيء: ولك أن تزعم أن كلمة التشبيه كررت للتأكيد كما كررها من قال . وأنشد البيت وما بعده .
وأورد عليه أن الكاف تفيد كونها التشبيه لا تأكيد النفي ونفي المماثلة المهملة أبلغ من نفي المماثلة المؤكدة فليست الآية نظيرًا للبيت . وأجيب بأنها تفيد تأكيد التشبيه إن سلبًا فسلب وإن إثباتًا فإثبات .
قال ابن هشام في المغني: وفي الآية قول ثالث وهو أن الكاف ومثلًا لا زائد منهما . ثم اختلف )
فقيل: مثل بمعنى الذات . وقيل: بمعنى الصفة وقيل: الكاف اسم مؤكد بمثل كما عكس ذلك من قال: فصيروا مثل كعصف مأكول