فهرس الكتاب

الصفحة 4629 من 5435

وأورد عليه الدماميني بأنه يلزم عليه إضافة المؤكد إلى التأكيد والبصريون لا يعتدون بها لأنها في غاية الندرة فلا ينبغي تخريج التنزيل عليها .

والشارح المحقق لما حكم بزيادة الكاف في البيت ورد عليه سؤال وهو ما مجرور مثل فأجاب بجوابين: أولهما: لابن جني في سر الصناعة وثانيهما: مأخوذ أيضًا من تقريره وقد بسط الكلام فيه فلا بأس بإيراده لكثرة فوائده قال: فإن قال قائل: إذا جر العصف أبا لكاف التي تجاوره أم بإضافة مثل إليه على أنه فصل بالكاف بين المضاف والمضاف إليه فالجواب: أنه لا يجوز أن يكون مجرورًا إلا بالكاف وإن كانت زائدة كما أن من وجميع حروف الجر في أي موضع وقعن زوائد فلا بد من أن يجررن ما بعدهن .

فالجواب: أن مثلًا وإن لم تكن مضافة في اللفظ فإنها مضافة في المعنى وجارة لما هي مضافة إليه في التقدير . وذلك أن التقدير: فصيروا مثل عصف فلما جاءت الكاف تولت جر العصف وبقيت مثل غير جارة ولا مضافة في اللفظ وكان احتمال هذه الحال في الاسم المضاف أسوغ منه في الحرف الجار .

وذلك أنا لا نجد حرفًا جارًا معلقًا غير عامل في اللفظ وقد نجد بعض الأسماء معلقًا عن الإضافة جارًا في المعنى غير جار في اللفظ وذلك نحو قولهم: جئت قبل وبعد وقام زيد ليس غير . وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت