بين ذراعي وجبهة الأسد أي: بين ذراعي الأسد وجبهته . وهذا كثير . وإنما أردت أن أوجدك أن الأسماء تعلق عن الإضافة في ظاهر اللفظ وأن الحروف لا يمكن أن تعلق عن الجر في اللفظ البتة .
فأما قول الشاعر: ( جياد بني أبي بكر تسامى ** على كان المسومة العراب ) فإنما جاز الفصل بكان من قبل أنها زائدة مؤكدة فجرت مجرى ما المؤكدة في نحو قوله: فبما نقضهم ميثاقهم و عما قليل )
ولا يجوز في قوله: ككما يؤثفين أن تكون ما مجرورة بالكاف الأولى لأن الكاف الثانية عاملة للجر وليست كان جارة فتجري مجرى الكاف في ككما .
فإن قبل: فمن أين جاز تعليق الأسماء عن الإضافة في اللفظ ولم يجز في حروف الجر إلا أن تتصل بالمجرور فالجواب أن ذلك جائز في الأسماء من وجهين: