فهرس الكتاب

الصفحة 4631 من 5435

أحدهما: أن الأسماء أقوى وأعم تصرفًا من الحروف وهي الأول الأصول فغير منكر أن يتجوز فيها ما لا يتجوز في الحروف .

ألا ترى أن تاء التأنيث في الاسم نحو: مسلمة قد أبدلوها هاء في الوقف ولم يبدلوها في ربت وثمت . والفعل أيضًا في هذا جار مجرى الحرف .

والثاني: أن الأسماء ليست في أول وضعها مبنية على أن تضاف ويجر بها وإنما الإضافة فيها ثان لا أول فجاز فيها أن تعرى في اللفظ من الإضافة وإن كانت الإضافة فيها منوية .

وأما حروف الجر فوضعت على أنها للجر البتة وعلى أنها لا تفارق المجرور لضعفها وقلة استغنائها عن المجرور فلم يمكن تعليقها عن الجر والإضافة لئلا يبطل العرض .

فإن قيل: فمن أين جاز للاسم أن يدخل على الحرف في قوله: مثل كعصف فالجواب: أنه إنما جاز لما بين الكاف ومثل من المضارعة في المعنى فكما حاز أن يدخلوا الكاف على الكاف في ككما يؤثفين لمشابهته لمثل حتى كأنه قال: كمثل ما يؤثفين كذلك أدخلوا مثلًا على الكاف في قوله: كعصف وجعلوا ذلك تنبيهًا على قوة الشبه بين الكاف ومثل .

فإن قيل: فهل تجيز أن تكون الكاف مجرورة بإضافة مثل إليها ويكون العصف مجرورًا بالكاف فتكون قد أضفت كل واحد من مثل و الكاف فيزول عنك الاعتذار بتركهم مثلًا غير مضافة ويكون جر الكاف بإضافة مثل إليها كجرها بدخول الكاف على الكاف في ككما يؤثفين فكما أن الكاف الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت