حكى الكسائي عن بعض العرب أنه قيل له: من تعدون الصعلوك فيكم فقال: هو الغداة كأنا . لكنه لما اضطر أبدلها من حكمها حكم ما هي في معناه وهو مثل فجعلها تجر الضمير المتصل كما تجر الضمير المنفصل كما يجره مثل .
ومن ذلك قوله: وإذا الحرب شمرت لم تكن كي حين تدعو الكماة فيها نزال أنشده الفراء وقال: أنشدنيه بعض أصحابنا ولم أسمعه أنا من العرب . قال الفراء: وحكي عن الحسن البصري: أنا كك وأنت كي . واستعمال هذا في حال السعة شذوذ لا يلتفت إليه .
انتهى .
ومن دخولها على الضمير قول أبي محمد اليزيدي اللغوي النحوي أخذ عن أبي عمرو ويونس وأكابر البصريين وكان معلم المأمون بن هارون الرشيد: ( شكوتم إلينا مجانينكم ** ونشكو إليكم مجانيننا ) ( فلولا المعافاة كنا كهم ** ولولا البلاء لكانوا كنا ) وقال آخر: ( لا تلمني فإنني كك فيها ** إننا في الملام مشتركان ) وكتب بعض الفضلاء إلى ابن المقفع كتابًا يباريه في الوجازة: بسم الله الرحمن الرحيم . نحن صالحون فكيف أنتم فكتب إليه ابن المقفع: نحن كك . والسلام . وبما نقلنا عن سيبويه يعرف أن نسبه جواز ذلك إليه مطلقًا غير صحيح . وممن نسب الجواز إليه مطلقًا أبو حيان قال في الارتشاف وفي