السماء كطي السجل للكتاب كما بدأنا فإن قدرته نعتًا لمصدر فهو إما معمول لنعيده أي: نعيد أول خلف إعادة مثل ما بدأناه أو لنطوي أي: نفعل هذا الفعل العظيم كفعلنا هذا الفعل .
وإن قدرته حالًا فذو الحال مفعول نعيده أي: نعيده مماثلاُ للذي بدأناه . وتقع كلمة كذلك أيضًا كذلك . فإن قلت: فكيف اجتمعت مع مثل في قوله تعالى: وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم ومثل في المعنى نعت لمصدر قال المحذوف أي: كما أن كذلك نعت له ولا يتعدى عامل واحد لمتعلقين بمعنى واحد لا تقول: )
ضربت زيدًا عمرًا .
ولا يكون مثل توكيدًا لكذلك لأنه أبين منه كما لا يكون زيد من قولك: هذا زيد يفعل كذا توكيدًا لهذا كذلك ولا خبرًا لمحذوف بتقدير: الأمر كذلك لما يؤدي إليه من عدم ارتباط ما بعده بما قبله .
قلت: مثل بدل من كذلك أو بيان أو نصب بيعلمون أي: لا يعلمون اعتقاد اليهود والنصارى .
فمثل بمنزلتها في: مثلك لا يفعل كذا أو نصب بقال . والكاف: مبتدأ والعائد محذوف أي: قاله .
ورد ابن الشجري ذلك على مكي بأن قال: قد استوفى معموله وهو مثل . وليس بشيء لأن والبيت من أبيات ثلاثة لزياد الأعجم وهي: ( وأعلم أنني وأبا حميد ** كما النشوان والرجل الحليم )