فهرس الكتاب

الصفحة 4653 من 5435

( أريد حباءه ويريد قتلي ** وأعلم أنه الرجل اللئيم ) ( فإن الحمر من شر المطايا ** كما الحبطات شر بني تميم ) كذا أوردها العيني ولم ينبه على أن البيت الأخير فيه إقواء .

وقوله: وأعلم أنني فعل مضارع وروى بدله: لعمرك إنني . وعلى الأول همزة أنني مفتوحة وعلى الثاني مكسورة . وقوله: كما النشوان . . . إلخ أورده المرادي في شرح الألفية وابن هشام في المغني على أن ما كفت الكاف عن عمل الجر . والنشوان: السكران . والنشوة: السكر .

والحليم: الذي عنده تأن وتحمل لما يثقل على النفس .

يقول: أنا وأبو حميد كالسكران والحليم أتحمل منه وهو يعبث بي كالسكران يسفه على الحليم وهو متحمل . وهذا تشبيه تمثيلي شبه حالته معه بحالة الحليم مع السكران . والمخبر عنه اثنان وما بعد كما خبرهما إلا أنه أخبر عن الثاني بالأول وعن الأول بالثاني لظهور المعنى وعدم اللبس .

وتكلف الدماميني فجعل النشوان: مبتدأ والرجل: معطوفًا عليه وخبرهما محذوفًا أي: وتبعه ابن الملا ولم يكتف به بل أطال لسانه على الجلال السيوطي وقال: النشوان: مبتدأ لا خبر كما وهم الجلال: ( وكم من عائب قولًا صحيحًا ** وآفته من الفهم السقيم ) )

وروي: كما النشوان . . . إلخ يجرهما على جعل ما زائدة لا كافة فيكون الإقواء في البيت الثاني ويروى: لكالنشوان . واللام للتوكيد في خبر إن وعلى هذا لا شاهد في البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت